المقريزي

251

المقفى الكبير

1211 - أبو علي البغداديّ المقرئ [ - 438 ] « 1 » الحسن بن محمد بن إبراهيم ، أبو علي ، البغداديّ ، المقرئ ، الفقيه المالكيّ ، مصنّف كتاب الروضة في القراءات [ الإحدى عشرة ] . قرأ على أبي أحمد [ عبيد اللّه بن محمد ] الفرضيّ ، وأحمد بن عبد اللّه السوسنجرديّ ، وأبي الحسن ابن الحماميّ ، وعبد الملك النهروانيّ ، وطبقتهم . وقرأ بالكوفة على محمد بن عبد اللّه الهروانيّ ، ومحمد بن جعفر النجّار . وقدم مصر وسكنها وصار شيخ الإقراء بها . قرأ عليه أبو القاسم [ يوسف بن عليّ ] الهذليّ ، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن غالب الخيّاط ، و [ محمد ] ابن شريح [ الإشبيليّ ] صاحب الكافي « 2 » . وروى الروضة عنه عليّ بن محمد بن حميد الواعظ . توفّي في رمضان سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة . 1212 - ابن كاسيبويه الكاتب [ - 588 ] « 3 » [ 468 أ ] الحسن بن إسماعيل بن كاسيبويه ، قاضي عسقلان ، أبو عليّ ، القاضي المؤتمن ، السعيد ، جلال الملك ، الأشرف ، ضياء الدين . . . . وروى عن أبي عمرو عثمان بن فرج العبدريّ الأندلسيّ . وكتب في ديوان الإنشاء بالقاهرة عند الموفّق أبي الحجّاج يوسف بن الخلّال مدّة . فلمّا عمي ابن الخلّال استنابه في الديوان ، وكان الديوان قد صار مقسوما بين ابن الخلّال وبين القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيسانيّ . فباشر المؤتمن نيابة عن ابن الخلّال شركة للقاضي الفاضل ، إلى أن قدم أسد الدين شيركوه إلى القاهرة وولي الوزارة للعاضد . فسأل أن يعيّن له كاتب من كتّاب الإنشاء . فبعث إليه العاضد بالقاضي الفاضل ، فكتب لشيركوه ثمّ لصلاح الدين يوسف . ولزم المؤتمن بيته مدّة إلى أن قدم التاج أبو اليمن الكنديّ إلى مصر [ و ] سكن برحبة الجامع الأزهر . فصحبه المؤتمن ، وتوصّل به ، إلى أن استخدمه عند الأمير عزّ الدين فرخ شاه [ بن شاهنشاه بن أيّوب ] ، وسار معه إلى دمشق . فلمّا مات فرخ شاه « 4 » خدم بعده الملك المظفّر تقيّ الدين عمر بن شاهنشاه بن أيّوب . ثمّ خدم الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين يوسف بن أيّوب ، وتوجّه معه إلى حلب ، ثمّ عاد إلى دمشق وأقام بها في خدمته . قال العماد الكاتب في حقّه : هو من صدور الكتّاب بمصر الذين يثنى عليهم الخنصر . ولم يزل في الدولة المصريّة مقدّما مصدّرا ، وبكر فضله خلف حجاب الصّون مخدّرا ، ما أحسن أثر يراعته خطّا ، ومأثول براعته خطبا ، وما أمكن خاطره المنير في سماء النظم لفلك المعاني قطبا . ولمّا زالت الدولة حار ابن كاسيبويه وكاد يخفى ، ولو أنّه في العلم سيبويه . فآواه القاضي الفاضل ، وغمرته منه الفواضل ، وناضل عنه ، وصيّره عزّ الدين فرخ شاه ابن شاهنشاه ابن أيّوب وزيره . وهو

--> ( 1 ) غاية النهاية 1 / 230 ( 1045 ) ، والزيادة منه وفي تراجم شيوخه يسمّيه : الحسن بن علي بن إبراهيم ، معرفة القرّاء الكبار رقم 335 ، كشف الظنون 931 . ( 2 ) الكافي في القراءات السبع لمحمّد بن شريح بن أحمد الإشبيلي الرعيني ( ت 476 ) ، كشف 1379 . وانظر ترجمته في المقفّى رقم 2344 . ( 3 ) الخريدة ( مصر ) 1 / 54 . ( 4 ) مات فرّخ شاه ابن أخي صلاح الدين في أوّل جمادى الآخرة 578 ( السلوك 1 / 79 ، النجوم 6 / 23 ) .